الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
50
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في اصطلاح الكسن - زان نقول : الترقي : هو التقرب إلى الله تعالى . الترقي : الحجب بينه وبين ربه . الترقي : هو التدرج في مراتب الكمال للوصول إلى التحقق بالفناء التام . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع الترقي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « ذهب ذو النون المصري إلى أن الترقي منقطع بعد الموت . وذلك إنما هو الترقي في درجات الجنة خاصة ، وأما الترقي في المعاني فدائم أبداً . فتعظيم جناب الحق دائم أبداً ، وهي عبادة ذاتية عن تجلٍّ لا ينقطع ولا ينقطع مزيدها . وأما هذه العبادة التكليفية فهي التي تسقط بسقوط التكليف » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أن العالم يترقى يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « قال المحققون : إن العالم كله في ترق في كل نفس ، لأنه أثر تجليات الحق ، وهي في الترقي ، فلزم أن يكون العالم في الترقي » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أن الترقي مقترن مع الكثرة يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « الترقي لا يتصور إلا بكثرة ، فإنه نوع إضافة يستدعي ما منه الارتقاء ، وما إليه الارتقاء .
--> ( 1 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 262 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 19 .